حذّر جون كيرياكو، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، من مخاطر متزايدة تتعلق باستخدام الأجهزة الذكية المنتشرة في المنازل، مؤكدًا أنها قد تتحول إلى أدوات تجسس متطورة قادرة على المراقبة والاستماع دون علم المستخدمين.
وأوضح كيرياكو أن الخطر لا يقتصر على الهواتف الذكية فحسب، بل يشمل أجهزة التلفزيون الذكية، السماعات الرقمية، الحواسيب المحمولة، الأجهزة اللوحية، وأنظمة المنازل الذكية، وحتى السيارات الحديثة. وبحسب تحذيره، يمكن لبعض هذه الأجهزة أن تعمل كميكروفونات دائمة، حتى وهي في وضع الإيقاف، دون وجود مؤشرات ظاهرة مثل أضواء أو أزرار تدل على نشاطها.
وأشار إلى أن تقنيات المراقبة هذه ليست جديدة، بل موجودة منذ عقود، إلا أن تطورها التكنولوجي جعلها اليوم أكثر دقة وخفاءً، ما يزيد من صعوبة اكتشافها. وأضاف أن اختراق هذه الأجهزة أو استغلال قدراتها المدمجة يمكن أن يتم من خلال جهات مختلفة، سواء حكومية أو غيرها، في حال توفرت الإمكانيات التقنية.
ويثير هذا التحذير تساؤلات جدية حول حدود الخصوصية في العصر الرقمي، ومدى وعي المستخدمين بالمخاطر المحتملة للأجهزة التي تحيط بهم يوميًا. فبينما توفر هذه التقنيات راحة وسهولة في الحياة اليومية، فإنها قد تحمل في الوقت ذاته مخاطر أمنية تستدعي الحذر والانتباه.
ويخلص كيرياكو إلى أن السؤال الأهم لم يعد ما إذا كانت الأجهزة قادرة على الاستماع، بل أي جهاز من حولنا قد يكون نشطًا في هذه اللحظة، دون أن نشعر بذلك.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق