كتبت :غادة خضر
الى إمرأة استفاقت على حلم جميل ، رسم على وجنتيها تقاسيم أملٍ ونسمات عبير ، وعلى شفتيها الحمد لله دوماً والشكر الجزيل .....
الى امرأة نظرت الى الحياة وأعادت تكوين ذاتها ، ورتبت كل أوراقها وعشقت الحياة ودخلتها من أوسع ابوابها ، وغادر الحزن كامل دروبها .. ...
الى إمراة اعتادت على فعل الخير مع الغير ، وأتقنت الحب والدعاء في ظهر الغيب للغير ....
الى إمراة دخلت التاريخ ، أقسمت على تعديل ما يمكن تعديله في مجتمعها وأوفت بالعهد ، دون اعطاب أو تجريح...
الى إمراة تحمل على كتفيها وطن ومواطن ومستقبل واعد وصريح....
الى إمراة حازت على البطولة في مدرسة الحياة دون المساس بحقوق المؤلف والنهاية المحبوكة ، وما المُشاهِد الا حَالم يستحق المواساه ....
الى إمراة تأخد بيدك إلى بر الأمان ، وانت تقف في وسط متاهه بلا عنوان ، كالضرير يغوص في وحل من طين ومياه .......
الى امراة في نبرات صوتها حنين للوطن ، للأجداد وماضي العُمر ، أرشيف ....سجلات كنا وكان ...وكان ياماكان وكلماتها دُرر....
الى إمراة ضحكتها تشفي سقيم عليل ، تتراقص عليها ذكريات الحب والزمن الجميل وابتساماتها تكفيك نوائب الدهر ، تَقيك شر الغليل ....
الى إمراة تضئ عتمة الليالى تنثر زهرها في زقاق العز ، كنرجس و لا تبالي ....
الى إمراة في عيناها بحر ، شاطئ نسيان وسحر ......
الى إمراة في عيناها قهر يمتد من برمودا للأبيض المتوسط وسر.....
الى إمراة في عيناها دُر ، بريق الماس حُر ....
الى إمراة في عيناها قمر ، تطوف حولها السنين وفجر ...
الى إمراة في عيناها حرب ، ما بين الماضى والحاضر وإعلان النصر .....
الى إمراة تعزف أنغام الأمل وحكاية حياة ، تمتلك مفاتيح النسيان وتُقر بأن لكل داء دواء ....
إلى امراة تكتب للفرح أجمل السطور ، تتمايل فيما بينها أجندة وعصور ، تعتصر بين كفيها الأربع فصول .....
الى إمراة صنعت من نزار قباني شاعر ، وجعلت من عبدالحليم حافظ فنان ماهر ، وأنجبت حسن المرواني ليدون أنا وليلى ويغني كاظم الساهر ...
إلى إمراة مازالت لديها العديد من المهام المطلوبة ، أولها عَد الأيام ، الصبر على المصائب والأنام ، ثالثها شحن نفسها بطاقة الإستعداد لإستقبال المستقبل الباهي والباهر وكلها إقدَام ....
صراحة لا تعرف الكلمات مبتغاها ، تحلق كسرب طائرات تنتظر قرار ، وضغطة ابهام لا يُدرَك مُنتهاها ، ويبقى من يبقى و يندثر مَن يندثر ، يتدحرج الى عالم الذكريات بأثر رجعى .... ولكن يوماً ما لا يُذكر ولا يَنذكر ......
إلى امراة تجتمع على أطرافها السيرة والمسيرة ، سويعات السير العسيرة ، لكنها أصرت على البقاء ، تُطرز على ثوبها خارطة عشق ووطن محرراً ما أروع تباشيره .....
إلى المرأة الفلسطينية أهديكي أجمل كتاباتي مع بالغ تقديري وتحياتي ،وستبقى حروفي نبراساً لكى في محياي ومماتي ....
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق