قال الناشط الاجتماعي محمد هيب إن الوقفات الاحتجاجية ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي أصبحت “أقل ما يمكن تقديمه للضحايا”، في ظل استمرار جرائم القتل يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن المظاهرات لم تعد خيارًا سياسيًا بل ضرورة لرفع الصوت أمام “آذان غير صاغية”، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات هيب خلال مظاهرة طوارئ يهودية-عربية نُظّمت اليوم قرب مدخل طرعان على شارع 77، بمشاركة عائلات ثكلى ومتضررين من العنف والجريمة من مختلف أنحاء البلاد.
وقال هيب: “كل يوم نسمع عن حوادث جديدة. حتى صباح اليوم، رغم الوقفات الاحتجاجية التي كانت بالأمس، كان لدينا قتيل جديد في شفاعمرو، والأمر مستمر”. وأضاف منتقدًا أداء الشرطة: “هذه هي الشرطة التي تتواجد بكميات هائلة… لم أرها البارحة في موقع الجريمة التي حدثت في شفاعمرو”.
حكومة اليمين
وهاجم هيب الحكومة الإسرائيلية، قائلًا إن الواقع الحالي هو نتاج سياسة تقودها حكومة بن غفير وسموتريتش ونتنياهو، معتبرًا أن استمرار القتل بات جزءًا من المشهد اليومي الذي يدفع المجتمع العربي ثمنه “بالكميات الكبيرة”.
وفي حديثه عن الخطوات المقبلة، شدد هيب على أن الحل يبدأ من داخل المجتمع العربي: “أول شيء علينا أن نتوحد، كل المجتمع العربي مع بعضه البعض، حتى نحارب هذه الجريمة. نحن نعلم أين يوجد هذا القتل وأين توجد الإشكاليات”.
وتطرق هيب إلى جريمة القتل الثلاثية في شفاعمرو، مشيرًا إلى أن الضحايا من بئر المكسور “لا علاقة لهم بالعائلات الإجرامية”، وقال: “قُتلوا ظلمًا”. وأضاف أن عمليات القتل طالت في الآونة الأخيرة أشخاصًا كانوا في طريقهم إلى عملهم أو في أماكن عملهم: “يقتلون الناس التي تذهب إلى عملها… حتى لا يريدون أن نعمل… هؤلاء الناس لم يعملوا في الخاوة ولم يعملوا في القتل… قُتلوا فقط لأنهم كانوا يحاولون الحصول على لقمة رزق حلال”.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق