عقد رئيس دولة إسرائيل، يتسحاق هرتسوغ، مساء الأربعاء اجتماعًا طارئًا مع رؤساء السلطات المحلية في النقب، بينها بئر السبع، رهط، ديمونا، عراد، لهبيم وسلطات بدوية وإقليمية أخرى، لبحث تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد العنف والجريمة في المنطقة.
وقال هرتسوغ خلال الاجتماع إن «الوضع في النقب هو حالة طوارئ وطنية حقيقية»، مشيرًا إلى مقتل 11 مواطنًا عربيًا منذ مطلع شهر يناير، واصفًا الرقم بأنه «كارثة وطنية لا يمكن تقبلها». وأضاف أن المواطنين العرب في إسرائيل يستحقون العيش بأمن كامل، تمامًا كغيرهم، مؤكدًا أن تطبيق القانون يجب أن يكون متساويًا في جميع المناطق دون استثناء.
وأكد الرئيس التزامه بالعمل مقابل الحكومة الإسرائيلية لتحسين الوضع وتهدئة الأوضاع، داعيًا إلى الحوار ونبذ العنف، ومطالبًا باستكمال التحقيقات في أحداث ترابين «حتى يعرف المواطن البدوي واليهودي الحقيقة كاملة».
وجاء الاجتماع على خلفية تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، وبالتزامن مع العملية الشرطية «نظام جديد»، التي تهدف إلى تعزيز تطبيق القانون وزيادة الوجود الشرطي في البلدات البدوية في النقب.
من جهته، شدد رئيس بلدية بئر السبع، روبيك دانيليفيتش، على أن الاجتماع ليس شكليًا، بل يهدف إلى المطالبة بحلول فورية، محذرًا من أن الجريمة تمس الجميع وتضر بالنسيج المشترك بين اليهود والعرب. وقال إن الدولة مطالبة بالتحرك بحزم لوقف نزيف الدم.
أما رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، فأكد دعم القيادات البدوية لعمل الشرطة في مكافحة الجريمة، داعيًا في الوقت نفسه إلى خطاب مسؤول، محذرًا من أن لغة التحريض والتهديد قد تشعل الميدان وتعمق الانقسام.
بدوره، قال رئيس بلدية ديمونا، بني بيتون، إن «لا يوجد قطاع بدوي وآخر يهودي، بل قطاع واحد اسمه النقب»، مشددًا على ضرورة وضع قضية العنف في صدارة جدول الأعمال واتخاذ خطوات عملية وفورية.
وشارك في الاجتماع عدد كبير من رؤساء البلديات والمجالس المحلية والإقليمية في النقب، في إطار مسعى مشترك لإيجاد حلول تعزز الأمن وتعيد الشعور بالاستقرار لسكان المنطقة، يهودًا وعربًا على حد سواء.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق