قررت المحكمة التأديبية القطرية التابعة لنقابة المحامين قبول طلب المحامية مها إغبارية بتأجيل تنفيذ الحكم الصادر بحقها عن المحكمة التأديبية في تل أبيب، والذي يقضي بتعليق عملها عن مزاولة المهنة لمدة عام بسبب منشورات على فيسبوك.
وبحسب قرار رئيس المحكمة التأديبية القطرية، المحامي شلومـي باشي، فإن تجميد تنفيذ قرار المحكمة التأديبية في تل أبيب سيبقى ساريًا إلى حين صدور قرار المحكمة القطرية في الملف الأساسي، الذي يتمحور حول سؤال “شرعية” المنشورات التي نُشرت على الصفحة الشخصية لإغبارية وشكّلت أساس الإجراءات التأديبية ضدها.
صباح الخير
وكانت المحكمة التأديبية المهنية التابعة لنقابة المحامين في تل أبيب قد قررت، بتاريخ 2.12.25، تعليق المحامية مها إغبارية عن مزاولة المهنة لمدة عام، بعد إدانتها بـ“سلوك لا يتلاءم مع مهنة المحاماة” و“المساس بكرامة المهنة”. وجاء القرار على خلفية منشورين على فيسبوك، أحدهما صباح 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 كتبت فيه “صباح الخير غزة”، والآخر ردًا على مطالبات من محامين إسرائيليين باستنكار ما جرى، قالت فيه إنها ترفض المساءلة العلنية كونها ليست شخصية عامة.
مركز عدالة، الذي مثّل المحامية مها إغبارية، أعلن رفضه لقرار المحكمة التأديبية في تل أبيب، واعتبره “خطوة انتقامية غير مبررة ولا تستند لأي أساس قانوني”، مؤكدًا أن المنشورات موضوع القرار نُشرت في سياق شخصي لا مهني، ولم تُقدّم ضد إغبارية أي لائحة اتهام جنائية.
تجاوز الصلاحيات
وأوضح محاميا عدالة، د. حسن جبارين وسلام إرشيد، أن المحكمة تجاوزت صلاحياتها، وأنه لا يجوز لها محاكمة آراء سياسية خاصة ما لم ترتبط بالمهنة أو إجراءات قضائية. واعتبرا أن القرار يمس بشكل غير مسبوق بحرية التعبير وحق إغبارية في العمل.
واتهم عدالة المحكمة التأديبية ونقابة المحامين بممارسة تمييز ممنهج ضد المحامين العرب، مشيرًا إلى أن عشرات الأمثلة قُدّمت لمحامين يهود أدلوا بتصريحات تحريضية وعنصرية، بينها دعوات للإبادة بحق سكان غزة، دون أن تتخذ النقابة أي إجراءات بحقهم، فيما جرى التعامل مع منشورين شخصيين لإغبارية بصرامة غير مسبوقة.
كما أشار المركز إلى تعاون النقابة مع شاي غليك، المدير العام لمنظمة “بتسلِمو” اليمينية المتطرفة، في خطوة وصفها بالسلوك غير المهني والمسيّس، معتبرًا أن ذلك “يفضح سوء النية والعنصرية البنيوية” في تركيبة النقابة وآلياتها التأديبية.
وفي أول تعقيب لها، قالت المحامية مها إغبارية: “لم أدعم في أي لحظة، ولن أدعم، أي فعل غير قانوني. لا أرى أنني بحاجة إلى تبرير موقفي أو الدفاع عن نفسي أمام قرار ظالم وغير مهني”. وأضافت أنها ستسعى، مع فريق عدالة، إلى استخدام كل الأدوات القانونية المتاحة لإلغاء القرار.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق