كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلًا عن تقديرات صادرة عن بنك إسرائيل، أن التكلفة الإجمالية للحرب الجارية وصلت حتى الآن إلى نحو 352 مليار شيكل، أي ما يعادل قرابة 110 مليارات دولار، في واحدة من أعلى كلف الحروب في تاريخ إسرائيل.

وبحسب بنك إسرائيل، تشمل هذه التكلفة الإنفاق العسكري المباشر، مثل العمليات القتالية، التجنيد الواسع لقوات الاحتياط، شراء الذخائر والمعدات، إضافة إلى الخسائر الاقتصادية غير المباشرة الناتجة عن تعطّل قطاعات واسعة من الاقتصاد، وتراجع الإنتاج، والسياحة، والاستثمار.

كما تتضمن التقديرات الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية في مناطق مختلفة، وتكاليف إعادة الإعمار، إلى جانب تعويضات للمواطنين والشركات المتضررة من الحرب، والدعم الحكومي المخصص للنازحين داخليًا.

معدلات النمو الإقتصادي 

وأشار التقرير إلى أن الحرب تركت آثارًا واضحة على معدلات النمو الاقتصادي، حيث سجل الاقتصاد تباطؤًا ملحوظًا، إلى جانب تراجع في سوق العمل بسبب استدعاء مئات آلاف جنود الاحتياط وتعطّل نشاط العديد من المصالح التجارية، خاصة في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

وحذّر بنك إسرائيل من أن استمرار الحرب أو توسعها قد يؤدي إلى زيادة العجز في الموازنة العامة وارتفاع الدين العام، ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على السياسات المالية والنقدية، ويحدّ من قدرة الحكومة على تمويل مشاريع مدنية وخدمات اجتماعية في المستقبل القريب.

كما لفت إلى أن هذه التطورات قد تؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين والتصنيف الائتماني لإسرائيل، في حال لم يتم احتواء الكلفة الاقتصادية للحرب ووضع خطة واضحة للتعافي بعد انتهائها.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل إسرائيل حول العبء الاقتصادي المتزايد للحرب، وسط مطالبات سياسية وشعبية بإيجاد حلول تقلل من تداعياتها على المواطنين والاقتصاد على المدى المتوسط والبعيد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com