تتحرك وزارة الصحة في إسرائيل نحو تقليص التأمين المكمل في صناديق المرضى عبر مسودة تغييرات قد تبدأ في 2026، وتركّز على إنهاء نموذج “الاسترجاع” الذي يدفع فيه المؤمن من جيبه ثم يحصل على تعويض، واستبداله بنموذج يقوم على تلقي الخدمة فقط من مزودين لديهم اتفاق مباشر مع الصندوق. هذا التحول يعني عمليًا أن الخدمات التي كانت متاحة لكل من يملك التأمين المكمل قد تصبح مرتبطة بتوفر مزود “ضمن الاتفاق”، ومن لا يجد مزودًا قريبًا قد يضطر لدفع التكلفة كاملة أو التخلي عن الخدمة.

المسودة تفتح الباب لإخراج خدمات شائعة للنساء الحوامل مثل دورات التحضير للولادة والمرافقة والدعم بعد الولادة والاستشارات المرتبطة بالأم والرضيع، كما قد تقلص أو تستبعد علاجات تطورية للأطفال مثل السباحة العلاجية وركوب الخيل العلاجي والرياضة العلاجية، إلا إذا قُدمت ضمن اتفاق مباشر وبشروط طبية محددة. الخشية الأساسية التي تثار حول الخطة هي أن تؤدي إلى ضرر مباشر للأسر التي لا تملك قدرة مالية، وأن تعمّق الفجوة بين المركز والضواحي حيث يقل عدد مزودي الخدمات المتعاقدين، ما قد يحرم أطفالًا بحاجة لعلاج أو نساء بحاجة لمرافقة من الوصول للخدمة أساسًا. وزارة الصحة تقول إن الحديث ما زال عن مسودة وإنها لن تمضي في التنفيذ قبل ضمان توفر الخدمات بشكل متساوٍ في كل المناطق، لكن النقاش الدائر الآن يعكس خوفًا واسعًا من أن يتحول التأمين المكمل من شبكة أمان إلى خدمة محدودة بمن يستطيع الدفع أو بمن يعيش في منطقة فيها مزودون متعاقدون.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com